الأحد، 8 أبريل، 2012

عن خيانة الثورة نتحدث


انه حقاً لشئ مخزٍ ومحزن أن تصنع ثورة على المخلوع ونظامه الفاسد ثم تجد بعد ذلك "موسى" وزير خارجية المخلوع و"شفيق" رئيس وزرائه و"سليمان" نائبه مرشحين لرئاسة الجمهورية لإعادة بناء النظام البائد .
و الشئ الألعن والأمر من ذلك ان تجد أحزاب النظام البائد ونخبة المستنطعين العلمانيين وضعفاء النفوس المصابين بفوبيا من الإسلاميين يرشحون الفلول حتى لا يحكم الإسلاميين . 
قوماً اذا صفعَ النِعالُ وجوهِهم ... صاح النِعالُ بأى حق أصفعٌ



فحملة تلميع  نائب المخلوع السفاح عمر سليمان على الأخص برعاية الإعلام العلمانى تجرى على أعلى مستوى الآن .. فمن تابع كلام منى الشاذلي بالأمس عن سليمان و سخافات أبو حمالات إبراهيم عيسى اليوم عنه و من علم ان هناك 16 صحفى بالمصرى اليوم حرروا توكيلات لسليمان و من قرأ جريدة الدستور اليوم التى تؤكد ان سليمان سيكون حامى"الدولة المدنية" من الإسلاميين يعلم أن كل تلك الآلة الإعلامية المسمومة لا تختلف عن التليفزيون المصرى الفاشل بل تزيد عليه ببعض اسماء الإعلاميين المهرطقين المستنفعين من الثورة وقبلها كانوا مستفيدين من النظام ويعلمون ان صالحهم ليس مع الإسلاميين فهم يحاربونهم الآن بأمر من النظام بكل ما أوتوا من قوة تحت شعارات إقناع البسطاء بأفكار واهية وهى ان الفلول سيحمون مدنية دولتهم وسينتقمون من الإسلاميين و يعيدونهم المعتقلات ثم يرتاح الشعب - الذى اختار الإسلاميين فى انتخابات حرة ونزيهة - من سيطرة الإسلاميين عليه .
فبدلاً من أن يراجع العلمانيون أجندتهم ويحاولوا الخروج من سراديب الفضائيات التي يسكنوها وينخرطوا بالشعب ويحاولوا كسب ثقته ثم منافسة الإسلاميين منافسة شريفة على السلطة يلجئون الآن بالإحتماء بالفلول وسفاحين النظام البائد أمثال سليمان وموسى لإعادة انتاج النظام الذى هو أحب اليهم ألف مرة من أن يشاهدوا الاسلاميين يحكمون والشعب يؤيدهم ويثق فيهم .




أما عن موقف الكنيسة فأنا لم اتعجب من تهافت الكنائس المصرية من الاعلان عن مساندتهم لنائب المخلوع السفاح عمر سليمان. فبعد ان اعلن مستشار الكنيسة المصرية عن مسانده الاقباط لترشح الصهيوني سليمان واعلان الكنيسة الانجيلية ايضاً انها تساند السفاح , وكثير من اقباط المهجر اعلنوا انهم مع السفاح وانه أفضل من يحكم مصر لحماية الاقباط والوقوف امام مرشحي التيار الاسلامي ..
هذا ليس غريب علي الكنائس المصرية وقيادتها التي ساندت المجرم مبارك وكانت دولة داخل الدولة ولا ننسي موقف البطريرك شنودة الذي ناشد رعايا الكنيسة بعدم المشاركة في الثورة وكان من أكبر مساندين اللص جمال مبارك واعلن انه الرجل الوحيد الصالح لخلافة والده الجاهل مبارك ..هذا هو تاريخ قيادات الكنائس المصرية .. فماذا ننتظر من هولاء سوي مساندة اللصوص والمجرمين .. ولكن نبشر هولاء الفاشلين ان الشعب المصري الذي اسقط السفاح مبارك  سوف يسقط هولاء اللصوص القتلة .. ومن الانصاف ان نذكر ان أهلنا الاقباط الأحرار لم يسمعوا لنداء شنودة وشاركونا في الثورة وايضاً كثير من شبابهم الثوري تخلص من سيطرة الكنيسة وفعل ما يمليه عليه ضميره تجاه وطنه .


إنها لخيانة للثورة ولدماء الشهداء أن يقف أى مصرى موقف المتفرج على تلك المهزلة بدون أن يوعى جميع من حوله بخطر مرشحى الفلول وبإن الثورة قامت من أجلهم وان الدماء التى بذلها الأحرار كانت من أجل مستقبل أفضل لهم ولوطنهم فإنها لخيانة عظمى فى حق الوطن ان نعيد إنتاج النظام البائد بكامل أركانه بحجة ضعاف النفوس الكارهين لحكم الإسلاميين والمحرضين ليلاً ونهاراً عليهم حتى يعود النظام الذى كانوا من أشد المستنفعين فى عهده .