الأربعاء، 6 فبراير، 2013

هدم الجدران .. في الحديث عن إيران


كثرت الأقاويل وتعددت الآراء بين القبول والترحيب والرفض والسبّ حينما ذهب رئيسنا لإيران وحينما حضر رئيس إيران إلى مصر .. وأنا أقول ان إستقبال مرسي لأحمدي نجاد ومراعاة العلاقات الدبلوماسية بين بلاد الشرق الأوسط شئ , ورفض التطبيع والتعامل مع إيران حتى الآن هو شئ آخر .. كان يجب علينا نحن كثوار إستقبال نجاد والوفد الإيراني في مطار القاهرة بالمظاهرات الرافضة لسياساتهم وإجرامهم وذبحهم لإخواننا في سوريا .. وها نحن نقول آسفين: عذراً أهلنا في سوريا لتقصيرنا جميعاً في حقكم وإنشغالنا بمصائب بلادنا عن حالكم وعن ثورتكم المنتصرة بإذن الله , ولكن مراعاة العلاقات الدبلوماسية مع إيران خاصة في ملف الشرق الأوسط هو أمر ضروري وغاية في الأهمية في تلك الأوقات حين تجد القواعد الأمريكية وقواعد الناتو محيطة بك في كثير من الدول من حولك والأساطيل الأمريكية تصول وتجول في عرض البحار , حينها سيبدو لأي عاقل أن أي نظام ولو مختلف معك ولكن مُقاوم ومعارض للسياسات الإستعمارية الأمريكية والغربية هو نظام يجب ألا نخسره سياسياً حتى لو لم يكن حليفاً جيداً حتى الآن ..

ومن رأيي أنه هناك عدة خطوات يجب أن تتخذها إيران حتى تعيد علاقتها مع مصر : 

1- أن تتخلّى إدارتهم السياسية عن دعم النظام السوري وأن يتبرأوا من السفاح الأسد ويتركوه ليسقطه شعبه.
2- أن تتخلّى إدارتهم الدينية عن قمع الطائفة السنية في إيران والعمل على إعطاء أهل السنة والجماعة - وخاصة في إقليم الأهواز - حقوقهم الكاملة كمواطنين.
3- وقف تطاولهم وسبّهم بشكل علني لما لا يعجبهم من الصحابة وزوجات الرسول وبقية الأعمال الإستفزازية تجاه أهل السنة والتجريم الرسمي لتلك الأفعال.



إن تم تنفيذ تلك الخطوات فيمكن حينها أن تصبح إيران دولة صديقة ونبدأ في التفكير جدياً نحن وإيران وتركيا وسوريا الثورة وتونس وليبيا في تكوين تحالف الشرق الأوسط الإقتصادي والحربي , ونكون خير أعوان وحلفاء أقوياء .. أما إن إستمرت إدارتها على نهجها الغبي فستخسر كل شئ عاجلاً أو آجلاً حين يسقط النظام السوري فينتهي وجود نفوذها تماماً من سوريا ثم تنقطع يدها من لبنان , ويصبح لا حليف لها بالشرق الأوسط ولا عاصم لها من الغرب بعد ذلك .. الكرة الآن في ملعب النظام الإيراني الذي هو مُعرض للسقوط بعد ذلك بسبب غباؤه السياسي بالداخل والخارج .. وأنا أعلم جيداً أن هذا لا يصب في الوقت الحالي في صالح علاقات مصر مع دول مجلس التعاون الخليجي، أو حتى مع الحلفاء العالميين الكارهين لإيران مثل الولايات المتحدة الأمريكية ولكنهم لو إتخذوا تلك الخطوات ثم أصبحنا حلفاء مع إيران ومع دول أخرى سيكون هذا بالتأكيد هو الحل الأفضل والأمثل حتى نستعيد أمجادنا مستقبلاً ونبني أنفسنا من جديد ونتخلص من التبعية الأمريكية وتنفيذ المصالح الصهيونية رغماً عنا في الشرق الأوسط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق