الاثنين، 29 يوليو، 2013

جنود الفاتح وجنود فرعون


كثير من الناس يرددون أحاديث ضعيفة إسنادها وبدون تأكد منها وهذا معذور في بعض الأحيان لإعتماد البعض على السند الضعيف , أما الإعتماد على أحاديث موضوعة وباطلة لا سند لها ولا صحة من الأساس فهو إفتراء على رسول الله وكذب وبهتان بيّن , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كذبَ عليّ مُتعمِداً فليتبَوأ مقعده مِن النَار " فاللهم إنّا نعوذ بك من أن يكون أحدنا من هؤلاء الكاذبين.

من تلك الأحاديث الباطلة التي ليس لها أي سند ويرددها الكثيرون هو حديث " إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك خير أجناد الأرض " وهو حديث باطل لا أي سند ولا صحة له ليس حتى ضعيف , بل والغريب حين تجده مذكوراً في بعض المناهج التعليمية المصرية على سبيل التفاخر الكاذب بالجيش المصري.

أما إذا اردنا ان نتناول بعض الحديث الصحيح المؤكد سنده في صحيح مسلم عن مصر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهناك حديث "  إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِىَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا " فهذا حديث صحيح.

وعلى سيرة ذكر جنود مصر , فلم يتم ذكرهم في أي حديث عن الرسول غير انهم تم ذكرهم في القرآن الكريم بـ "الخاطئين" حين كانوا تحت إمرة فرعون ينفذون أوامره ويشاركوه بذلك في جرائمه , فقال عز وجل " إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ " (سورة القصص:8).

وأما عن خير جنود وخير جيش ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الجيش العثماني الذي فتح به السلطان العظيم محمد الفاتح العثماني القسطنطينية حيث قال صلى الله عليه وسلم " لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْاَمِيرُ اَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ " وهو حديث مسند في صحيح البخاري.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق