الأحد، 5 فبراير، 2012

يوم فى شارع محمد محمود


بدأ الموضوع عندما كنت أتابع أخبار الإصابات و الوفيات طوال الليل أمس فقررت صباحاً النزول على الفور لمشاركة رفاق الثورة فى رد الداخلية عن معاودة السيناريوهات القديمة للعنف والقمع وفى ذهنى طبعاً مشهد تواطؤ بعض قياداتها فى عدد من المجازر كان آخرها مجزرة بورسعيد .
كانت نفس السيناريوهات القديمة تتكرر قدامى وللوهلة الاولى يكاد يكون كلاكيت تانى مرة "مجزرة محمد محمود" ولأنى أحببت هذا اليوم أن أكون فى طليعة الصفوف الأمامية فرأيت أشياء جديدة لم ليها أى وجود أيام "محمد محمود" الماضية وحينها إستشعرت رغبة –لم أعهدها من قبل الأمن- فى إنحسار الدور الدفاعى فقط عن محيط وزارة الداخلية , إختصاراً للوقت سألخصها فى مشهد واحد:
فى ذلك الصباح حاولت مع بعض الشباب عمل هدنة بيننا وبين قوات الشرطة اللى كانت بتضرب فى شارع محمد محمود .. وبعد هجمة قوية من طرفهم عقبها إنسحاب خفيف للخلف وقفت فى أول الشارع وحاولت أقنع الناس إننا نهدئ قليلاً , "ومادام هما مابيضربوش...مانركبش نفسنا الغلط",والحمد لله نجحت أنا بعض الشباب  فى إن نجعل الناس عند أول الشارع ودخلت قرب صفوف الأمن المركزى لنحضر الشباب الثائر من هناك وكلهم رجعوا ماعدا شخصين كانوا مصممين إنهم يدخلوا وبعد شد وجذب تمكنوا من الدخول ودخلوا يقذفون العساكر بالطوب والحجارة فرجعت مرة أخرى للناس فى اول الشارع امنع حد فيهم يدخل تانى وإنضم ليا عدد أكبر من الشباب الذين إقتنعوا بالتهدئة , حينها رجع الشابين الذين دخلا بقرب قوات الأمن حين لم يجدوا إقبالاً منا على العنف مع الأمن و حين لم يجدوا أيضاً رد الأمن بالضرب عليهم , و مالبثنا خمس دقائق هادئة الا وفوجئنا بأطفال الشوارع - الذين كان عددهم كبير فى الصفوف الأمامية - يبدأون بقذف الأمن المركزى بالحجارة بسرعة فى غفلة منهم و منا , و وجدت أيضا ان الولدين الذين كانوا مصممين على ضرب جنود الأمن إشتركوا مع أطفال الشوارع فى رشق الجنود بالحجارة , فماهى إلا دقيقة واحدة وقد انهالت علينا اربعة قنابل غاز وأصيب عدد كبير منا بأختناق .. و يرجع كل اللوم فى ذلك على من بدأوا بكسر الهدنة بقدر أكبر من جنود الأمن الذين انفعلوا عندما تم رشقهم بالحجارة .
وحينها قررت عدم الهجوم وأخذت أتراجع نتيجة القنابل ثم بعدها أقنع الناس بإن الداخلية الآن لا تهاجم الا حين نبدأهم بالهجوم وإن موقفهم دفاعى –وهذا حقهم-  وإنى إبتدئت أشك بوجود مخربين وسطنا و استمررت مع بعض الشباب إقناع عدد كبير من الثوار فى محمد محمود بالدعوة إلى نبذ العنف والرجوع إلى الميدان حقنا للدماء وإفسادا للمخططات والدسائس .
و مالبثنا أن هدأ الوضع لما يقرب ساعة زمن ثم بدأ أطفال الشوارع وبعض الأشكال الغريبة وسط الثوار من جديد برشق جنود الأمن المركزى بالحجارة و تكررت المأساة و قذفنا الأمن المركزى بالقنابل من جديد و تكررت حالات الإختناق والإصابات بيننا .. حينها قررت ألا أعود أنا و من معى الى صفوف الثوار فى محمد محمود لأنى أدركت ان الخطأ يكون علينا لأننا سمحنا بوجود عناصر غريبة ومخربين وسطنا يبدأون بالمناوشات مع الأمن المركزى فينتهزون الفرصة لضرب جموع الثوار بالقنابل والخرطوش وإحداث الإصابات والموت فى صفوفنا .. رسالة الى من يزال هناك : عودوا لأن الأمر خرج من أيدينا كثوار وأصبح مصير كل ثائر حول وزارة الداخلية معلق بتصرف عناصر لا نعلمها واطفال الشوارع وبالتالى مصيرنا معلق برد فعل الأمن المركزى على تلك الإستفزازات والمناوشات والتى تبدأ و بكل أسف من طرفنا نحن..

أرجوكم لا يأخذ أحد منكم تلك التدوينة بحجة الهجوم على الثوار الذين هم بقرب وزارة الداخلية الآن .. لإن هؤلاء هم رفاق الثورة ونحن نعيش أصلاً لبعض … وأنا متأكد ان 99% منهم  شرفاء مليون بالمائة لكنهم سمحوا بوجود عناصر مخربة و أطفال شوارع ومأجورين وسطهم وخرج الأمر عن سيطرتهم فأما أقناعهم بالعودة أو التضامن مع الضحايا لكن لا سبيل للوقوف و الموت بجانبهم ونحن نعلم أن من يسبب لنا الموت هم مخربون من طرفنا قبل ان يكون بسبب غباء الداخلية و قوات الأمن المركزى .
 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق