الأربعاء، 1 فبراير، 2012

أحداث 1954 فى مصر .. و ما أشبه اليوم بالبارحة


أحداث مارس 1945 هى أخطر أزمة في تاريخ مصر الحديثة , فقد حددت هذه الأزمة تاريخ مصر إلي الآن, فلم تكن أزمة مارس مجرد صراع علي السلطة بين أنصار اللواء محمد نجيب وأنصار البكباشي جمال عبد الناصر بل كانت الأزمة أكثر عمقا, كانت صراعا بين اتجاهين مختلفين اتجاه يطالببالديمقراطية والحياة النيابية السليمة تطبيقا للمبدأ السادس للثورة ( إقامة حياة ديمقراطية سليمة) , وكان الاتجاه الآخر يصر علي تكريس الحكم الفردي وإلغاء الأحزاب وفرض الرقابة علي الصحف..

بسبب إصرار مجلس قيادة الثورة "الإنقلاب العسكرى" علي البقاء في السلطة إستقال اللواء محمد نجيب من رئاسة الجمهورية.. ثم أصدر المجلس بيان في 25 يعلن إقالته متضمناً عبارات تقليل من دور نجيب في الثورة .. 


خرجت المظاهرات في القاهره تطالب بعودة نجيب وإمتدت للسودان ورفع السودانيون شعار (لا وحده بدون نجيب) وإنتشرت التظاهرات حتي أصدر المجلس قرار بعودة نجيب يوم 27 فبراير.. 


عمل محمد نجيب على التعجيل بعودة الحياة البرلمانية وفي 5 مارس 1954 أصدر توصيات ثم إجتمع بمجلس قيادة الثوره وأصدر قرارات 25 مارس وتضمنت:


1-السماح بقيام الأحزاب، ومجلس قيادة الثورة لا يؤلف حزباً.
2-لا حرمان من الحقوق السياسية حتي لا يكون هناك تأثير علي الانتخابات.
3-تُنتخب الجمعية التأسيسية انتخاباً حراً مُباشراً بدون تعيين أي عضو من أعضائها وتكون لها سُلطة البرلمان كاملة.
4-حل مجلس قيادة الثورة في 24 يوليو من نفس العام باعتبار أن الثورة انتهت وتُسلم البلاد لمُمثلي الأمة.
5-تنتخب الجمعية التأسيسية رئيس الجمهورية بمُجرد انعقادها.


لكن سحب السلطة من المجلس كان كابوس لهم فشن المجلس حملة إعلامية ضد نجيب والقرارات التي أصدرها.. وعقد صفقة مع صاوي أحمد صاوي رئيس اتحاد عمال النقل فقام الصاوي بدفع النقابات العمالية إلى إضراب شل الحياة والمواصلات وترديد هتافات تُندد بتلكَ القرارات مُقابل 4 آلاف جنيه..
وفي مشهد عجيب لم يشهده العالم من قبل خرجت مظاهرات ضخمه في القاهرة رافعين شعار "لا للحرية لا للديمقراطية" و "تسقط الأحزاب يسقط البرلمان"!! كل هذا من أجل الأمان و الإستقرار السريع .. وكرد فعل مُجهز ألغي المجلس قرارات مارس ثم تخلص من الإخوان عقب حادث المنشيه في اكتوبر من نفس العام وفي نوفمبر تم إعفاء اللواء نجيب من منصبه وإعتقاله وتحدد إقامته في فيلا "زينب الوكيل" (ترتب عليه إنفصال السودان فيما بعد) ولم يعاد تشكيل الأحزاب ولم تعقد إنتخابات وسقطت مصر تحت الإحتلال العسكرى منذ ذلك الحين ..




‏هناك تعليق واحد: