الاثنين، 12 ديسمبر، 2011

الحرب الإعلامية على الإسلام


دائماً كان النقد الموجه للإسلاميين أنهم يرفعون شعارات دينية ، وهذا فى رأى الآخر يتنافى مع مدنية الدولة (او لنقل علمانية الدولة) -لأنهم يفسرون مدنية بأنها ضد اسلامية او عسكرية و ليست مضاد لعسكرية فقط كما نفسرها نحن- ويتهمونهم أنهم بذلك يخلطون السياسة بالدين قائلين وبراءة الاطفال فى أعينهم " الدين جميل فلماذا نلوثه بالسياسة؟"
وهنا يترقرق الدمع فى المُقل ويظهر الحزن على وجه ذلك الناصح الأمين ليؤكد لنا صدق مشاعر حبه للدين وانه يريد الحفاظ عليه بجعله قاصر على المساجد !!
وهنا يقول قائل أنهم يريدونه قاصر على دور العبادة بصفة عامة سواء مساجد أو كنائس فلما لم أذكر سوى المساجد؟؟
ولهذا أقول دعنى أخبرك أن الهدف هو تنحية الإسلام بصفة خاصة وتهميشه وجعل دوره قاصر على المساجد ، والدليل أننا نجد الاعلام يصرخ وينتحب اذا ما قال شيخ رأيه فى مسألة سياسية او إذا ما استخدمت جماعة لها نشاط سياسى شعارات اسلامية !! ،بينما تتجاهل تماما أى تصريحات سياسية تخرج من الكنيسة,, كرفض الانبا شنودة خروج النصارى الأرثوذكس للثورة ضد مبارك واعلانه الصريح أكثر من مرة وفى مناسبات مختلفة تأييده الكامل للرئيس المخلوع حسنى مبارك بل تجاوز الامر حد التأييد لشخص مبارك الى التأييد الكامل للتوريث ونقل الرئاسة لجمال مبارك .
أيضاً حينما أعلن القس عبد المسيح بسيط انه سينشئ حزب بالرغم ان هذا يتنافى تماماً مع مبادئ الكنيسة الروحية فى جميع عهودها على مر التاريخ!!
وحينما أعلن قس آخر خلال عظته من داخل كنيسة أن على كل مسيحى أن يقول "لا للتعديلات" حتى لا تصبح مصر اسلامية ..قالها هكذا نصاً.
وحينما أخبر بذلك أيضا على أحدى القنوات النصرانية قال القس عبد المسيح بسيط أن على كل مسيحى الخروج وقول "لا للتعديلات" حتى لو إمرأة على وشك الولادة لابد ان تدلى بصوتها وتقول لا !!
كل هذا وغيره ولم نرى أى إستنكار من العلمانيين أو الليبراليين أو وسائل الإعلام !!
لم يخرج علينا اى إعلامى مندداً بإستخدام الكنيسة الخطاب الدينى وتحريض النصارى على التصويت بـ لا .. ولم ينكر أحد على القس عبد المسيح بسيط ممارسته النشاط السياسى فى سابقة هى الأولى من نوعها فى التاريخ الكنسى !!
بل والغريب أيضاً إعلان العلمانى د/عمرو حمزاوى عن تأسيس حزبه الجديد "مصر الحرية" من داخل الكاتدرائية المرقصية .. فـ أى إزدواجية معايير تلك وأى مكيال تكيلون به؟!!



أهذه هى الدولة المدنية التى ينادى بها العلمانيين والنصارى فى كل آن وحين؟؟
الدولة المدنية فى نظر النصارى هى التظاهر وهم يرفعون الصلبان ويهتفون مدنية مدنية ..يرنمون تراتيلهم فى اعتصاماتهم ثم يرددون مدنية مدنية .. يضعون نصوص صريحة من الانجيل على جروب ثورة مصر الثانية ثم يصيحون مدنية مدنية ..الطلبات جُلها طائفية من بناء كنائس واعادة فتح اخرى والافراج عن النصارى وغيره ثم يقولون مدنية مدنية !!


لن أذكركم بطلب النصارى الحماية الدولية أثناء اعتصام ماسبيرو فهذا الأمر أصبح يعلمه القاصى والدانى والجميع يعلم أن المنظمين له هم قساوسة الكنيسة الارثوذكسية وبرضى تام من القيادات الكنسية ، وظهور بعض القساوسة لينصح النصارى بفض الاعتصام ثم ظهور قس آخر ليقول لن نضغط عليهم لفض الاعتصام ما هو إلا توزيع أدوار لا أكثر وما خفى كان أعظم.
وتوزيع الأدوار هو استراتيجية تسير عليها الكنيسة الارثوذكسية ورجالها وتابعيها
فنجد على سبيل المثال لا الحصر .. الاستاذ كمال زاخر والذى كان يصف نفسه بأنه علمانى منذ أيام حكم مبارك .. الآن نجده هو المدافع الاول عن الكنيسة الارثوذكسية .. أهذه هى العلمانية؟؟ ام مجرد توزيع وتبادل أدوار لا أكثر؟؟ ليت العلمانيين ممن ينتسبون للإٍسلام يسيرون على نهجه ويصنعون صنيعه .
الاستاذ كمال زاخر تم تعريفه بأحد القنوت الفضائية الإخبارية بأنه محامى ومؤسس التيار العلمانى القبطى !! علمانية وقبطية؟؟
كيف يجتمعان مع العلم بأن مفهوم قبطى حينما يقوله نصرانى يعنى به هويته الدينية .. فكيف يكون علمانى ودينى فى نفس الوقت !! 
وهل يمكن ان ننشئ تيار ونسميه علمانى اسلامى؟! دعونا نتخيل اذن رأى الاعلام ومن يطلقون على انفسهم اسم "النخبة"!!


عن أى مدنية تتحدثون ؟ هل تقصدون مثلنا تضاد الدولة العسكرية أم تريدون بها تضاد الدولة الاسلامية و تفضلون مدنية رفع الصلبان والترانيم فى الاعتصامات والمظاهرات؟!


دعونا نتخيل خروج المسلمون بمظاهرة رافعين المصاحف قائلين مدنية مدنية ..ثم نقرأ القرآن الكريم ونردد مدنية مدنية ..ونطالب ببناء مساجد وفتحها طوال الوقت أسوة بكنائس النصارى ونهتف مدنية مدنية !!
كيف حينها سيتعامل الاعلام مع المسلمين؟؟ هل بنفس الحنان والشفقة التى تعامل بها مع النصارى حتى غض الطرف تماماً عن عظيم التجاوزات والاهانات فى حق مصر وغالبية شعب مصر المسلم بل وفى حق دين الاغلبية دين الإسلام؟!



تباً لنفاق الإعلام وإزدواجيته .. و سحقاً لإعلام مشين يُحابى ويُجامل المسئ من النصارى ويطعن ويتهم المسلمين حقداً وكرهاً وتمويلاً .. نعم تمويلاً... فتش عن التمويل الاعلامى فى بلادنا .. غالبية الصحف والقنوات الفضائية تدار بأموال رجال أعمال نصارى وعلمانيين سواء بالتمويل المباشر او عن طريق الإعلانات وغيره وفرض شروط فى المقابل..ويظهر التمويل جلياً فى أراء بعض الصحفيين والاعلاميين ومقالاتهم ..


ودعونا نحلل بعض المَشاهد ..
الأستاذ إبراهيم عيسى الذى أطل علينا ذات مساء ليخبرنا أن صوت الأذان بمكبرات الصوت يزعج اخوانه النصارى وبأٍسلوبه المسرحى الهزلى يخبرنا بقصص وحكايات عن معاناة أصدقائه من صوت الأذان ويكمل الأداء المسرحى الردئ ويتخيل نفسه الجمهور فيضحك على كوميديته المصطنعة !!
فهل السر فى التمويل النصرانى؟؟ مجرد سؤال برئ :)


ونجده فى إحدى مقالاته يطعن فى الشيخ الشعراوى و فى سيدنا أبى هريرة ذاته .. ذلك الصحابى الجليل الذى قال عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف { اللهم حبب عُبيدك هذا وأمه الى كل مؤمن ومؤمنة} , وهو أشهر الرواة لأحاديث النبى صلى الله عليه وسلم لذلك نجد أشد الكارهين له الطاعنين فيه هم الشيعة الروافض .. وهنا اتسائل هل التمويل هذه المرة شيعى رافضى؟؟ أم انه عداء لكل ما ينتسب للاسلام؟!!



والآن نجده يحرض ضد الاخوان المسلمين والسلفيين ويتهمهم بانهم سيكونون المسؤولون عن أى أعمال شغب او بلطجة فى اكمال الثورة .. بالرغم ان الإخوان والسلفيين هؤلاء هم الذين حموا الثورة ودافعوا عن عنا نحن الثوار منذ نزولهم يوم 28 للميدان و لن انسى وجودى بالميدان يوم موقعة الجمل حين كانوا حائط الصد الاول فى موقعة الجمل الشهيرة فى ثورة مصر المباركة وأشاد بهم القاصى والدانى .


فهل الآن التمويل ضد الاسلام و ضد أى اتجاه اسلامى باليورو أم بالدولار؟؟ نصيحة : ارحلوا .. ارحلوا كما رحل النظام البائد الفاسد .. انتم توابعه وأذياله فارحلوا .. ارحلوا وعاركم فى يديكم مطأطئ الرؤوس ، ارحلوا لأن بلادنا اسلامية و ستظل ابد الدهر ان شاء الله اسلامية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق