الأحد، 4 ديسمبر، 2011

المدنية الإسلامية




- الإسلام أقام أول دولة مدنية في التاريخ بالمفهوم العصري الشعب فيها مصدر السلطات وله الحق في اختيار حاكمه الذى يحكمه بشريعة الله و للشعب الحق فى نصيحة الحاكم وتقويمه ومحاسبته وخلعه وهذا يتوافق مع الآلية الديمقراطية المعمول بها في المدنية الغربية ,وإن كان هذا قد طبق في عصر الراشدين ثم تم الإلتفاف عليه فيما بعد فليس هذا الإلتفاف حجة في بقاء الأصل على نقاءه وصفاءه . ومعنى أن يكون للشعب حق اختيار حاكمه فهذا ينفي أن رجال الدين هم الذين يحكمون أو يسيطرون , وهو تصور ذهني مأخوذ عن التجربة المسيحية في العصور الوسطى والتي عملت القوى العلمانية على ترسيخه في الأذهان حتى تصوره البعض صورة لصيقة بالحكم الإسلامي , وهي لاشك صورة وهمية قُصد بها تشويه الإسلام ذاته وتنفير الناس منه. 


- تتفوق المدنية الإسلامية على العلمانية و المدنية الغربية في أنها: تعطي للقبطي حق التحاكم لشريعته في الأحوال الشخصية بينما تحرمه من هذا قوانين العلمانية و المدنية الغربية وتفرض عليه قانونا مدنياً وتحرمه من شوقه الفطري في التحاكم لشريعته حتى أصاب الحياة الأسرية بالتفكك والشلل. 


- المدنية الإسلامية أول من طبق و وضع أسس المواطنة وأرسى قواعده ولم يفرق بين عناصر الأمة في الحقوق والواجبات .. وقد ورد في وثيقة المدينة التي أسسها النبي صلى الله عليه وسلم " وأنّ اليهود أُمّة مع المؤمنين، لليهود دِينهم وللمسلمين دِينهم " " وأنّ بينهم النصر على مَن حاربَ أهل هذه الصحيفة، وأنّ بينهم النصح والنصيحة والبرّ دون الإثم." فهذه أول وثيقة مدنية في التاريخ تؤكد على الوحدة الوطنية والمواطنة , قارن هذا بالحروب المذهبية التي حصلت في أوربا في العصور الوسطى ورفضهم التعايش مع من يخالفهم حتى في المذهب.


- المدنية الإسلامية تعايشت مع جميع الأجناس والألوان ولم تفرق بينهم في التعامل وأخذ كل البشر مواقعهم في السلطة وفي بناء الحضارة الإسلامية كل حسب كفاءته وعطاءه , وبالمقارنة مع العنصرية الأمريكية وفي جنوب أفريقيا التي مورست ضد السود تعرف الفرق. 


- المدنية الإسلامية تعطي أهل الذمة حق ممارسة شعائرهم و إظهار شعاراتهم الدينية وقد حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم سمح لوفد نصارى نجران أن يقيم شعائره في مسجد الرسول بل يقيم مدة زيارتهم في المسجد بينما في فرنسا مثلا تفرض المدنية الغربية العلمانية على المسيحي و المسلم و اليهودى ألا يظهروا رموزهم الدينية ويمنعون من تدريس دينهم في المدارس ولكن في الإسلام هذا من حقه شرعاً. ولأهل الذمة الحق في شغل كافة الوظائف الحكومية و حتى الحساسة منها طالما انه يتمتع بالأمانة والخبرة الكافية وقد استعان النبي برجل مشرك هو أريقط أثناء هجرته من مكة إلى المدينة في ظروف غاية في الحذر والخطورة ولم يمنع هذا النبي من أن يستعين بخبير في الصحراء بعد أن تأكد من أمانته , ولو قارنت هذا بحال المسلمين في المدنية الغربية العلمانية ستجدهم محرومون من تقلد كثير من المناصب الهامة برغم من تشكيلهم لنسبة كبيرة من السكان في بعض البلدان الأوربية, وهذا يؤكد أيضا تفوق المدنية الإسلامية .




تعرف أكثر على فكرة المدنية الإسلامية من خلال الصفحة :
https://www.facebook.com/Islamic.Civilian




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق